رياض محمد حبيب الناصري
105
الواقفية
عليه السّلام ويغيب كما غاب يونس وذكر ثلاثة اخر قال : كذب زرعة ليس هكذا حدّث سماعة انما قال : صاحب هذا الامر يعني القائم عليه السّلام فيه شبه من خمسة أنبياء ولم يقل ابني « 1 » . لعلهم لما تمسكوا في نفي إمامته بما رووا عن الصادق عليه السّلام ان من ولدي القائم أو ان موسى هو القائم فبين عليه السّلام بان المعنى أنه يكون منه القائم لا انه هو القائم « 2 » . أمانيّ الشيعة في الانتظار الحالة المأساوية التي مر بها الشيعة طوال القرون التي عاصرت حياة الأئمة والمصائب التي حلت بهم جعلت الكثير من هؤلاء ونتيجة للضغوط السياسية والكبت عن الافصاح عن عقائدهم في حين يرون المذاهب الأخرى على أحسن حال في التعبير عن معتقداتهم . فمثل هذه الأجواء تجعل الإنسان اي انسان يبتعد نوعا ما عن أفكاره الأصيلة والذوبان في المعتقدات الأخرى لان الجو السياسي القائم فتح المجال لها من أبواب واسعة . وقد لاحظ الأئمة هذه الحالة المرضية المتفشية عند أصحابهم ومريديهم ولا بد من معالجتها بما يناسبها فاخذوا يبثون الامل في نفوسهم لابعادهم عن حالة اليأس والقنوط الذي يؤدي إلى انهيارهم امام الأعداء من طواغيت العصر فحاول الأئمة بث روح الامل في الانتظار للقائم ودولته مع ذكر بعض المواصفات والعلامات قال الوحيد البهبهاني في فوائده : ان الشيعة من فرط حبهم دولة الأئمة صلوات اللّه عليهم وشدة تمنيهم إياها وبسبب الشدائد والمحن التي كانت عليهم وعلى أئمتهم صلوات اللّه عليهم من القتل
--> ( 1 ) الكشي 2 / 774 ح 904 . ( 2 ) البحار 48 / 271 .